شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

وهلال بن سالم بن حمود منتهاه إلى المُسَيِّب يأتي في قريض الأشعار أطول باعا سيما في النسيب إن قيل هات

ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر وحتى في هذا القرن الخامس عشر من الهجرة، الأديب المنقف هلال بن سالم بن حمود بن شامس السيابي السمؤلي، درس في أصول العربية والدين ثم غلب عليه حب الأدب فشى عنانه إليه، وأولع بالشعر وأشرِبَ قلبه به فقرضه وتوسع فيه من ناحية الفصاحة والبلاغة وزاحم أقرانه به خصوصا في الغزل والنسيب، فهو نادرة زمانه فيهما، ويحق أن يقال له الشاب الظريف،

وأشعاره كثيرة في فنون مختلفة نذكر بعضا منها، ونستهله بالمديح النبوي:

سلوا البارق المكي عن وجدي المكي عن وجدي المكي فيا ربما تحكي البروق ولا نحكي أرى في اضطراب البرق خفق جوانحي إذا ما أضا بين الحجون إلى النسك كان وميض البرق بين أضالعي صوارم، لولا ما به من شذا المسك

يذكرني برق الحجاز مرابعا علقت هواها كالغريق من الفلك مرابع للشهب الدراري مطالع و للمجد عرش شامخ القدر والملك تفيأتِ الظل الإلهي واحة فأعظم بظل غير منقطع السلك يضوع أريج المجتنى في ربوعها ويشرق فيها نوره عالي السمك عرف إلا من رباها وزهرها ولا نور إلا من زواهرها الحبك

قسم ثرى (أم القرى) متذللا فما هو إلا من شذا الطاهر المحكي وذوب لجين الدمع في عرصاتها بسفح كهطال المواطر أو سفك وهرول إلى الغفار مستشفعا به لدى البيت في خطو كدأبك أورتك فما ذاب دمع ثُمَّ، إلا وكان في غد درع فضل ماله الدهر من هتك

- tt-