الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣مفاخر عاليات القدر خالدة غنى بها الدهر إنشادا وتلحينا أبا الوليد تحيات كما عبقت روائح المسك من أفواف وادينا جئنا نحييك في ذكراك فاختلطت أيام حاضرنا الحالي بماضينا فللحديث شجون ما لها أمد على لياليك أحيتها ليالينا هام الصحاب فراحوا ينثرون لها من رائع القول (1) جوريا ونسرينا تسابقوا فيك فانهالت مشاعرهم بكا للآليء ضمتها قوافينا في حلبة ذكرتنا عهد «قرطبة» فبلّل الدمع بالذكرى مآقينا بالله يا شاعر الفصحي وفارسها هات الحديث الأفانينا وارو ما شان «ولادة» الزهراء كيف سبت منك الفؤواد؟ فبت الدهر تشجينا بنت الخليفة من «مروان» محتدها ترى السماكين من أمجادها دونا أضفى عليها الجمال الغض فتنته فعشت عمرك مغرى القلب مفتونا أمانياً تتمناها على ولع غصت عليك فقال الدهر آمينا وللحسان سهام لا مردّ لها أو تورد المستهام العاشق الحينا ورحت والحب مثل النار تنشدها أضحى التنائي بديلا من تدانينا» فردد الصوت أصداء مؤرقة شتى المغنين في شتى مغانينا واها لصوتك يلتف الضباع به بعدما ملأ الدنيا عناوينا لولا الفريد الذي أذكيت جذوته البيان لعنت «الجهوريينا» أرسلتها غررا في السجن رائعة تنافس الشهب الزهراء والعينا باريت فيها «فتي حمدان» رائعة فعشتها في ظلام السجن شادينا تؤرق الورق منكم كل خاطرة جياشة غمرت منا سارت مع الشمس في مرأى أشعتها وطوقت بين قاصينا ودانينا لما رأيت «بني مروان» همهم كاس تصب على صوت المغنينا
(1) أي ورداً جورياً والنسبة الى جور وهي بلد وردها جيد.
روابينا
1811