الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢يوم
له خلع الزمان جماله وبهاءه ولواءه المعقودا فالبدر فيه منادمي حتى الضحى والزهر يملأ بالطيوب البيدا وبكل مرأى منه صدفة كوكب طلعت عليه معاصما وخدودا لولا الدجى لمس الغلائل وهي في زهو الصبا وزها العيون السودا جاذبته فرنا إلى بنظرة تذر الخلي من الهوى عربيدا وضممته ورشفت عذب رضابه و هصرت بين يدي منه الجيدا حتى إذا ذاب الندى ذوب الهوى وبدت جموع المشرقين حشودا ودعته والدمع تسفحه الرؤى والقلب ينبض مبدءا ومعيدا
وله هذه القصيدة بعنوان «ذکري ابن زيدون»:
يا ساري البرق يروى من مآقينا لفح الصبابة فيضا من تنائينا غادي الربى الخضر من جنات «اندلس وعانق الروّض فيها والرياحينا وباكر الزهر في أكمامه فعسى تحكي أزاهيره أسطار ماضينا فبين أوراقه الخضراء سيرتنا مرسومة بخطوط من مواضينا
-
يكي الزمان وذكراها مؤرقة ثميتنا - كيفما شاءت ـ وتحيينا معالم ومقامات لها خفقت منا القلوب فسال الدمع غسلينا فيا خليلاه ـ والأقدار مسعفة حتي الجزيرة وانشدها أغانينا
-
والثم ثراها ففي أعطافها عبق من «عبد شمس يضوع الدهر نسرينا في كل منحدر منها ومنعطف مجد يزيد مع الأيام تمكينا حضارة لم يغب عن شمسها فلك ومنهل غرق الآفاق تمدينا باهت «بمعتضد» فيها «ومعتمد» عصر «الرشيد» وباهت فيه «مأمونا» تفتق الدهر فيها عن حلى أدب ما انتجت مثله «روما» «آئينا» و