شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

يا

ترعى الخزامي بين اشجار النقا ظبية اشبه شيء بالمها تري راسي حاكي لونه طرة صبح بين أذيال الدجى واشتعل المبيض في مسوده مثل اشتعال النار في جزل الغضا

اما

محمد بن

ولولا خشية الاطالة لأوردناها كلها كاملة والقصيدة رائقة فائقة جدا جامعة للفصاحة والبلاغة وفيها من الحكم والعبر وامثال العرب والسير ما يفوق على ما في امثالها ونظائرها وهي في مدح الشاه عبدالله بن ميكال وولده ابي العباس اسماعيل بن عبدالله، ويقال أته احاط فيها بأكثر المقصور وقد عارضه فيها جماعة من الشعراء واعتنى بشرحها جملة من المتقدمين والمتأخرين وتكلموا على الفاظها ومعانيها ومن اجود الشروح وابسطها شرح الفقيه ابي عبدالله محمد بن احمد بن هشام اللخمي ووجدت في مخطوطة تعليقا على هذه المقصورة وذلك عند قوله: ان ابن ميكال الأمير انتاشني من بعد ما قد كنت كالشيء اللقى (1) ومد ضبعي ابو العباس من بعد انقباض الذرع والباع الوزى (2) وهذا نصه:

قوله ان ابن ميكال الأمير وقوله ومد ضبعي ابو العباس هذان رجلان كريمان موصوفان بالمجد والشرف بلدهما البصرة بمحلة منها تسمى العقيق وكانا عمان بحسن السيرة والعدل والخصب والأمان فاحتملا في سفينة من سفنها بخيلهما ورجالهما واخذا ما يحتاجان له من دواب ونشب ما كان يكفيهما سنين، فلما سارا في البحر عرض عليهم مطر عظيم وبرق ورعد وريح

سمعا

عن

(1) اللقاء السيء المطرح في الأرض لا يعبأ به.

(2) التصير فهو صفة للباع ويقال رجل وذى وامرأة وذى أي قصير وقصيرة.