شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

عنهم

جانباه واحتمى

ظلم الناس تحاموا ظلمه لمن لان لهم جانبه أظلم من حيات انبات السفا) وهم لمن أملق" أعداء وإن شاركه فيما أفاد وحوى

الصدى

من غمرة (3) في جرعة تشفي ذي المال وإن لم يطعموا

وكان قد عرف اسم مكانهم من البصرة وقال لعل غذا احتمل في سفينة إلى البصرة وقال لأهله سأضرب في الأرض ومتى قدر الله علي موتا كان هذا فراق بيني وبينكم وإن قدر الرجوع فمتى ما أصل لا إلى مدة معلومة وذهب حتى وصل في قرية من قرى البصرة وسأل عن أصحابه فقصد من فوره محلتهم وقت صلاة المغرب وهو مذ يومين لم يأكل شيئا لأن أصحاب السفينة تركوه سدى ولم يسألوا عنه فأذن في المسجد عند مجيء الجماعة وأرصد الجماعة للصلاة وقال بعد أذانه رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وبكى حتى سمع من في القرية بكاؤه فوصل الإمام وأصحابه وهو جالس على زاوية المسجد وصلى الإمام ومن خلفه فصلى معهم ولم تكن له قوة للركوع والسجود من شدة الجوع فبعد الصلاة سأله بعض الجماعة من أنت ومن أين قدمت وما سبب قدومك وكان أصحابه الذين أكرمهم يسمعونه فأخبره فسأله عن أصحابه الذين قصدهم قال هذان يصليان فحيوه وقالوا له كن قائما بهذا المسجد وقعد زمانا فيه وهم يأتونه بغداء وعشاء خبز وتمر بدون سمك ولا لحم ولا دهن ولم يستقبلوه استقبالا حاراً ولم يُكرموه إكراما تاماً في ظاهر الأمر ولم يزيدوه على ذلك فمل وضجر وقال: يا هؤلاء إني ذاهب إلى ربي وإني لا وجدتها هنا شيئا وأرى الرجوع إلى أولادي فإني لا أعلم كيف حالتهم من

(1) الانبات التراب المستخرج من البشر.

(2) الفقر.

(3) الغمر العطاء والصدى العطش.

- YE-