الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩اب
غراء
شامخة العفاف
نجيبة
سحابك
ماذا يضيرك لو لبست حجابك وحفظت من شر الذئاب أنابكِ تمشين كالشمس المنيرة رفعة لا يستطيع الساكنون خطابك شماء لا يصل الهوان أفلا يكون المجد صاحبك الذي تهوين إلا إن خلعت ثيابك؟ جهل الحقيقة ذا وغدر واضح وذوو المكائد يبتغون عذابك زعموا الحجاب مضيع لك مفسد أفلم يضيعوا دون ذاك شبابك؟ خدعوك بالقول المنمق سوؤه فسقطت حتى دنسوا أثوابك ذقت الشراب كما ادعى إعلانهم وهو الزعاف فما أمر شرابك هانت كرامتك العلية بعدما جعلوا الرذيلة والسفور خضابك جعلوك في الأنياب مثل فريسة إذ قد أجادوا ما أطار صوابك ورموك لما أن رأوك ضعيفة مطرودة والذل كان ثوابك لو كنت عاينت المقال حقيقة ما دق ذئب بالمصائب بابكِ لكن عنيت بترهات صراخهم أوليس هذا يا فتاة عقابكِ قالت سلام قلت ولي دهره كان المآب لمن يقر مآبكِ فلتبك دمعا بل دما من مهجة والدهر يعظم في العفاف مصابك إن الحجاب هو الحياة كريمة يا أخت شدي للحجاب ركابك ولقد أثار الحاقدون زوابعا ضد الحجاب غداة صار نصابك فمرامهم هتك الستور وإنما بصدورهم كان الحجاب حرابك يا من تريد العز وهي رغيبة إني أنادي في الحياة حجابك
- 137 -