شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

حنانيك قم واستبدل المقعد الذي جلست عليه واتتد بتطلع فشاهدت بدراً في سما الحسن طالعا يُغطيه غيم من ملاءة برقع رمت بسهام كيف أني اتقيتُه بمغفري الواقي وغلظة أدرعي رمت مرة أخرى فكادت تصيبني بطرف أغر ذي غرارين المعي فأطرقت حيرانا وأدركت أنما أصيب الفتى قبلى ولم يك مدعي إلى مثلها يحنو المتيم خاضعا بقلب بتبريح الصبابة موجع وإني وإن قرضت شعري بوصفها فإني عفيف الجيب في كل مَنْجَع دعاني الصبا حينا إلى مسرح الهوى وحاول إغرائي بكل تصنُّع ولما يجدني مذعنا ومليا أحاوره كالحازم المتمن المتمنع أتاني بما لا استطيع دفاعه وجاهدته صدقا ولم أتصنع نظمت قريض الشعر حينا ولم أقل ألاربَّ حُبلى قد طرقت ومرضع ولم تختلبني قط هيفاء كاعب إذا لم تكن شرعاً على صلة معي ولا الغاديات الرائحات نواعسا من الخفرات البيض ذاتِ التَّخنُع عزمتُ إلى التقوى عِنان مطيتي وقلت لها سيري إلى المجد واربعي إلى مسلك ماضل سالكه ولا غوى في متاهات الضلال بمخدع إلى المربع الميمون أرضا وأمة إلى قبلة الامال أفضل مربع إليك عُمان العرب وجهت وجهتي فأنت منى قلبي وقصدي ومرجعي لقد خصك المختار بالدعوة التي بها جُزتِ فضل السبق في كل موضع فلا زلت عرش المجد والنور والهدى كأفضل عرش في الزمان وأوسع عليه استوى أهل الكمالات رفعةً فما عرش كسرى الحق في خير مطلع ملوك وما التاج المرصع فخرهم ولكن بتاج العدل في كل مجمع سموا في سماء الفضل والمجد والعلا هداةً إلى هذي النبي المشرع تتابع منهم سيد سيد وسلطاتهم في عزّة وتمنع

بعد

-

145