الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨واسترسلت عبراتها منهلة تخفي الزفير على فراش حمامها
فكأنما طوفان نوح دمعها في نوحها وحنينها وغرامها وكأنها نار الخليل تأججت محرومة من بردها وسلامها استعبرت فرحا بما قد شاهدت من نيل منيتها ونجح مرامها من بعد ما شط النوى وتقاصرت منها الخطا وافتك عقد زمامها إني أقول معبراً بمقالتي ومصرحا والقول قول حذامها زعم الغبي بظنه مُتَكَهنا أن المكارم لم تكن لكرامها لكنما الأقدار تعكس ظنه وتزيد أهل الفضل من إكرامها وتبيت ترغم أنفه جريا على ما خط في الملكوت من علامها وعصابة جهلت حقيقة أمرها لتخبط العشواء في أوهامها
لو وأخو النبه سالم بن سليما ن الرواحي من كرام ثقات وشعره جيد رقيق وجزل لا يجاريه شاعر بالبتات
التبه الفطنة والجيد ضد الردي والجزل الفصيح ومعنى لا يجاريه إلى آخره أي لا يستطيع أحد من الشعراء أن يجري معه في ميدان الشعر لأنه شاطر ماهر بارع فيه والبتات القطع:
ممن قال الشعر من اهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الاستاذ الأديب الأريب سالم بن سليمان بن سالم البهلاني الرواحي ابن أخي الشاعر الشهير الشيخ العلامة أبي مسلم ناصر بن سالم البهلاني من أهل بلد محرم عمه المذكور في صنعة الشعر وكاد أن يلحقه إحكاما وجودة،
قفا
6
156 -