الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣وإما فتى يقضي عليه حمامه وإما فتى تقضي الحمام وفتيان صدق من رجال حضارم أوائلهم أعيت على من تغالبه هم همم تعلو العلى وعزائم يُصدقها فعل کرام مناقبه وأما إذا اشتد البلا بنفوسهم وبالمال إن ضنّ بالمال واهبه وأكرم بقوم قولهم هو فعلهم ولا فعل إلا ما كرام مناسبه وكم قائل في قوله غير فاعل الا أن شر القول ما أنت كاذبه ولست امرءاً يرضى سلامة نفسه وإن تلف الدين الذي هو طالبه سلي هل قطعنا سبسبا بعد سبسب تعاوى سيدانه وثعالبه سل النسر هل زرنا فلم نقض حقه وقد نشبت في لحم قوم مخالبه فما زال يخفي الليل ما في سواده إلى أن بدت عند الصباح عجائبه متى يكسب المعروف من كان همه غداء يغذى أو فتاة تراقبه إذا هم صدته زواجر خوفه وعاقته من دون الرحيل حبائبه
ولم نعثر على شعر له من غير هذه القصيدة الموجودة بتحفة الأعيان بسيرة أهل عمان وبمناسبة ذكر هذا الامام راشد بن سعيد الذي كنا بصدده، نستحسن ذكر أئمة اليحمد وبني خروص الذين هم من عنصر اليحمد اذ لا يخفى أن خروص هو ابن شاري بن يحمد، وقد تأسست دولتهم بعدما انتهت دولة بنى الجلندى، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وقد يتخلل هؤلاء الأئمة أئمة من عناصر أخرى لكن الشهرة والشأن لليحمد وبني خروص.
بويع
له
الامام الأول: محمد بن عبد الله بن أبي عفان اليحمدي، بالامامة سنة 177 وهو الامام الثاني في عمان، بعد الامام الجلندى بن مسعود الجلندى الذي قتل شهيدا في جلفار هو وقاضيه المجاهد معه هلال بن عطية
201