الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥أشهر وقيل سبعة أشهر رحمة الله عليه، وهذا هو الامام الرابع من الأئمة المنصوبين في عمان، وبويع من بعده بالامامة لعبد الملك بن حميد من بني علي بن سودة بن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي، وكانت البيعة يوم الاثنين سنة 207 فسار سيرة الحق واتبع أثر السلف الصالح وصارت عمان يومئذ خير دار وقام بالأمر حتى كبر وضعف منه السمع والبصر وخافوا على الدولة وطلب الأنصار من موسى بن علي عزله فأبى ولم يستحل عزله وقام بالدولة موسى الى أن توفى ليلة الجمعة لثلاث خلت من رجب سنة 226 عنه، فكانت مدة امامته ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر وهذا هو الامام
رضي
الله
الخامس من الأئمة المنصوبين في عمان، ومن مشاهير العلماء في زمانه المنذر بن بشير وهاشم بن غيلان ومحمد بن محبوب
بويع
(1)
الامام الرابع: المهنا بن جيفر اليحمدي ذو الناب
له بالامامة في اليوم الذي مات فيه الامام عبدالملك والعاقد له موسى بن علي فقام بالحق ووطئ آثار المسلمين وكان رجلا مهيبا وكان لا يتكلم أحد في مجلسه من هيبته وكان له ناب يفتر منه اذا غضب وله قوة برية وبحرية قيل انه اجتمع له في البحر ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو وكان عنده بنزوى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صيحة وذلك من غير الخيل والركاب في سائر ممالكه، وقال العلامة الصبحي بلغني أن عند الامام المهنا تسعة آلاف مطية أو ثمانية آلاف وكانت عساكره بنزوى عشرة آلاف مقاتل فكيف بالعساكر في غيرها وكثرت الرعايا في زمانه حتى بلغ عدد سكان محلة سُعال من نزوى أربعة عشر الف نسمة وقام بالأمر حتى أسن وصار مقعدا وأشار جماعة من الناس على موسى بن علي بإقامة إمام مكانه فخرج
(1) الهميمي السيجاني
-