الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦موسى الى الامام لينظر حاله ويتفقد أموره ففطن الامام له فقال: يا أبا علي لئن أطعت أهل عمان على ما يريدون ما أقام امام معهم سنة واحدة ارجع الى مكانك فما أذنت لك بالوصول فرجع موسى بن علي من حينه، ولم يلبث ان مات ومات الامام بعده وكانت وفاة موسى لثمان ليال خلت من ربيع الأول سنة 230 وكان مولده ليلة عاشر من جمادى الثاني سنة 177 فيكون قد عاش ثلاثا وخمسين سنة وقيل غير ذلك وتوفى الإمام يوم الجمعة لست عشر خلت من ربيع الآخر سنة 237 وكانت إمامته عشر سنين وتسعة أشهر وأربعة عشر يوما رحمة الله عليهما وهذا هو الإمام السادس من الأئمة المنصوبين في عمان الامام الخامس: الصلت بن مالك الخروصي
من
().
بويع له بالامامة في ذلك اليوم الذي مات فيه الامام المهنا وعقد البيعة له بشير بن المنذر ومحمد بن محبوب ومن معهما من الأعلام وكان يومئذ بقايا أشياخ المسلمين وفقهائهم رحمة الله عليهم فقام الامام الصلت بالحق في عمان ما شاء الله حتى فني أشياخ المسلمين الذين هم انصاره وعُمر في امامته مالم يُعمّر إمام من أئمة المسلمين حتى كبر وضعُف ومَله من مله وكان محمد بن محبوب قاضيا له في صحار ولم يزل بها على القضاء حتى توفاه الله الجمعة يوم لثلاث خلت من شهر المحرم سنة 260، وفي سنة 268 توفى عزان بن الصقر وكان مسكنه بغليفقة من نزوى ثم سار موسى بن موسى بن علي يريد عزل الامام الصلت وتابعه من تابعه واجتمعوا بفرق وكان موسى هو الرأس فيهم، فلما علم الامام الصلت باجتماعهم خرج من بيت الامامة وذلك يوم الخميس لثلاث خلت من ذي الحجة سنة 272 فكانت إمامته خمسا وثلاثين سنة ولما بلغ ذلك موسى ومن معه بايعوا راشد بن النضر في ذلك اليوم فتفرق رأي المسلمين وفسدت أمورهم واختلفوا فيما بينهم ووقعت الفتنة وجملة من العلماء كرهوا
(1) هو المكنى أبا معاوية
- Y+E-