شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وهبت صبا هاجت إلينا انتشارها تذكرت أيام الصبا واخضرارها وروضات أكناف الحمى وازدهارها فضلت (1) كأني شارب كاس نشوان ومهضومة الكشحين ريا الروادف لحد لجة الساقين لميا المراشف ئشي بأعطاف وحسن سوالف وجيد كأجياد الظباء العواطف إذا نشرت ذعرا بروعة خائف وترنو بعيني أحور الطرف وسنان كأن على فيها إذا الليل جنّحا أريج فتيت المسك لما تفوحا حكى ثغرها نور الأقاحي تفتحا ولم أر منها قط أحسن ملمحا وأعجب بها ان هي أبدت ترنحا وان اسفرت قل هي والبدر سيان تريك جبينا زاهرا متهللا وخدا أسيلا واضحا ومُقبلا وطرفا بسحر البابلي مكحلا وشعرا دجوجيا من الليل أليلا وثديان مثل العاج لم يتقلقلا كأنهما من صدرها الرحب حقان مدانية طوع لمن يستفزها مواتية من في الوصال يبزها معاطية كأس الهوى من يؤزها فيا حبذا التخميش منها وغمزها إذا حسرت عنها من القمص قزها فجال بها فوق النطاق وشاحان غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل مؤشرة الأضراس ظميا المقبل ترائبها مصقولة كالسجنجل طرقت بليل كالبرندح أليل ولم أخش من واش رقيب وعذل وقد أرقت كأس الكرى كل يفظان خلصنا من الغزل من هذه المنظومة والآن نأتي بشيء من الافتخار

والامتداح:

ألا فخذي عني المآثر واسمعي ألا فاحفظي عني المفاخر وارفعي وبالحق من صدق الأحاديث فاقنعي أنا ابن المعالي واللواء المشرع

(1) أي ضللت

– 32 –