الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤و شرقا وبرا وبحرا، وكان ذا شجاعة وسماحة ومعرفة وزهد وفضل مثل أبن عمه الراحل وتوفاه الله بنزوى يوم ستة عشر والجمعة سنة 1090، ودفن بالقرب من قبر ابن عمه الإمام فمكث في الإمامة واحدا وأربعين سنة، والمسلمون عنه راضون ونصب بعده ابنه بلعرب بن سلطان
بويع
الامام الثالث: بلعرب بن سلطان باني حصن جبرين
له بالامامة في نزوى في اليوم الذي مات فيه أبوه فقام بالحق والعدل وبنى حصن جبرين من صلب ماله وهو من أعاجيب الأبنية وأقام فيه مدرسة للتعليم، وقرب فيها العلماء والمتعلمين وأنفق عليهم نفقات كثيرة فزهرت عمان بفضله، واستنارت بعدله، ثم قام عليه أخوه سيف بن سلطان و نصب الحرب عليه وحاصره في حصنه المذكور وتحزب الناس حزبين حزب مع الامام بلعرب وحزب مع اخيه سيف وأخيرا مات الامام في حصاره وأكثر الأمة على ولايته وبالأخص المشهورين بالعلم فانهم متمسكون بإمامته ومات وهم
عنه راضون
الامام الرابع: سيف بن سلطان قيد الأرض
بويع بالإمامة بعدما استتيب فتاب لأن العلماء رأوه ذا أهلية للامامة فقام بالعدل ولقب بقيد الأرض لضبطه الممالك وقهره لها بقوته وسلطانه وجاهد أهل الشرك والفسق، وملك الأمصار والأقطار ببأسه وسياسته، وأنشأ المراكب البحرية وجلب المدافع الضخمة القوية وبلغ عدد فرسانه ستة وتسعين الف فارس وذلك حين غزا الهند من غير الراجلين وعاشت الرعية في أمن وراحة حتى توفاه الله بالرستاق ليلة الجمعة لثلاث ليال خلت من شهر رمضان سنة 1123 ومدة اقامته في الامامة تسعة عشر سنة فرزئت عمان بموته
- YYY-