الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥(1)
ولبشير بن عامر النزاري الأزكوي قصيدة في فتح هذا الإمام
لممباسة منها هذه الأبيات:
هذا هو الفتح العظيم الأزهر هذا هو النصر المبين الأكبر فالحمد لله الذي نصر الورى بإمام صدق فضله لا ينكر
عدل أبي يعربي خاشع
يزهو ولا يتكبر
الامام الخامس: سلطان بن سيف باني حصن الحزم
بويع له بالامامة في الشهر الذي مات فيه ابوه وهو شهر رمضان
السنة المذكورة فنشر العدل في عمان وجاهد الأعداء في البر والبحر وافتتح
،
البحرين والقسم وهرمز وفارس، وبنى حصن الحزم الذي هو اعجوبة الزمان ولم يزل قائما بكل واجب حتى توفاه الله بحصن الحزم ودفن في برجه الغربي وذلك في خامس من جمادي الآخرة والأربعاء سنة 1131 وبموته انتقض الشر في عمان وأصابها الذل والهوان بسبب الحمية والعصبية من أمراء السوء، وذلك أن الرؤساء تخيروا ابن هذا الامام سيف بن سلطان لينصبوه اماما، وهو صبي غير بالغ الحلم فانكر عليهم اهل العلم قائلين ان امامة الصبي غير جائزة لأن من كانت امامته غير جائزة في الصلاة بالناس لا تجوز امامته على المسلمين فكابر الرؤساء وعاندوا، وأخيرا نادى منادي أهل العلم ان امامكم سيف بن سلطان بفتح الهمزة للايهام حيث لا يعرف العامة التفرقة بين الامام بفتح الهمزة والامام بكسرها، والغرض من ذلك تفريق جمعهم لينصب أهل العلم إماما يختارونه، وفعلا اختاروا المهنا بن سلطان وزوجته بنت الإمام قيد الأرض وأخت ابنه سلطان
(1) وهو صاحب القصيدة الوعظية المركبة على حروف الهجاء وقد أوردناها كاملة فيما مر عند ذكر الشاعر الدرمكي من الجزء الأول ولم نطلع على شيء آخر من شعره ولا شيء من شعر الشاعر الفزاري وقد بحثا عنه فلم نوفق على العثور به.