الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨واستصلح الرعية ثم سيف أشهر الحرب على الامام واستجاش العجم مرة ثانية ولم تزل الحروب قائمة بين الامام وسيف في عدة مواطن حتى أثخن الامام بالجراح ومات في صحار وكان فيها واليا أحمد بن سعيد جد العائلة المالكة الآن، وكان سيف بن سلطان في ذلك الوقت مسترسل البطن ولم تطل به الأيام في ذلك المرض حتى مات فقام بالأمر الوالي أحمد بن سعيد وأوهى العجم
وطردهم من عمان وكان فيهم ما كان واستولى احمد على الممالك وانتهت
دولة اليعاربة)
وسعيد بن
أحمد
بن سعيد
وهو من
آل
بو سعيد السراة
قد رق العرش بعد موت أبيه واقتفى منهج البيان المواتي عنه قد جاء في التغزل شعر وكذا في الرثاء والذكريات رق العرش أي استولى على الملك واقتفى منهج البيان، أي سلك طريق الفصاحة في الشعر، وتغزّل تكلف الغزل وهو الافاضة بذكر النساء، ورثى الميت: بكاه وعدد محاسنه وقال فيه شعرا، والذكريات جمع ذكرى، وهي لها معان متعددة سبقت في أول الكتاب منها الموعظة
ممن قال الشعر من اهل عمان في القرن الثاني عشر من الهجرة الامام سعيد بن الامام احمد بن سعيد البوسعيدي الذي تولى الملك بعد وفاة أبيه الامام أحمد بن سعيد عام ستة وتسعين ومائة وألف، قال الشيخ العلامة نور الدين السالمي في التحفة: وأما سعيد فهو الذي ملك بعد أبيه بالحال وتسمى بالامامة وخاطبه أبو نبهان بها وذكر ذلك لأجل معنى يريد به دفع مظلمته عن بعض الناس، قال: ان الخطاب بالامامة يحتمل وجوها، واشتهر بهذا الاسم من بين اخوته فأولاده يقال لهم أيضا أولاد الامام ابن الامام،
(1) ولم تقم قائمة لليعاربة بعد تلك الدولة ولم يشتهر منهم احد بشيء من المحامد والمناقب بعد تلك الأئمة الى زماننا هذا