الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩وكان أديبا لبيبا معدودا من أدباء عصره 1 هـ، قال ابن رزيق المؤرخ في كتابه الفتح المبين كان الامام سعيد بن الامام احمد بن سعيد شجاعا شهيرا فصيح اللسان ناظما للشعر عارفا بمعانيه وبيانه مميزا بين الشعر البذيء والشعر الحسن، واذا تحدث لا يمل حديثه اذ أكثره حكم 1 هـ، ومما ينسب اليه
من الشعر:
يا
عاهدتني
هواه اعزه وأذلني
من وأذلني كيف السبيل الى وصالك دلني و ترکتني حيران صبا وتركتني هائما أرعى النجوم وأنت في نوم هني أن لا تميل عن الهوى وحلفت لي يا غصن أن لا تنشي هب النسيم ومال غصن مثله أين الزمان وأين ما عاهدتني جاد الزمان وأنت ما واصلتني يا باخلا بالوصل أنت قتلتي واصلتني حتى ملكت حشاشتي ورجعت من بعد الوصال هجرتني لما ملكت قياد سري بالهوى وعلمت أني عاشق لك حنتتي ولأقعدن على الطريق فأشتكي في زي مظلوم وأنت ظلمتني ولأشكينك عند سلطان الهوى ليعذبتك مثل ما عذبتي ولأذعِين عليك في جنح الدجى فعساك تبلى مثل ما
وكتب إلى أخيه سلطان بقوله:
أبليتي
إذا شحت الخضراء بالوبل فالتمس تجد جود سلطان على الناس كالمطر فإن عزّ مطلوبي فليس شماتة وإن حصل المطلوب فالفوز بالظفر
وكان للسلطان سعيد ولد نجيب مجيد اسمه حمد يحب الاخيار والافاضل وكان دينا محقا لا يرضى بالباطل ولما رأى أحوال أبيه غير مستقيمة تولى عنه
-
227