شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

والخلاصة أن هذا السلطان أظهر للناس انه إنما قتل أباه ليظهر الحق وينشر العدل، ووعد وأمّل بذلك فما وفي بشيء مما وعد به، وأراد عمه تركي القيام عليه فرأى الفشل وعدم الثبات ممن رجا منهم النصرة على ابن اخيه فسافر الى الهند وبقي فيها الى أن قدر الله رجوعه الى عمان فكان بينه والامام عزان بن قيس ما كان والسلطان لم يزل في نزول، وأول نزوله قتله لأبيه، ولم يلبث في الملك الا مدة يسيرة فقد قيل انه ملك سنتين وأشهرا، وحينما رأى العلماء أحواله التعسفية تعارفوا فيما بينهم وكان فيهم الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي وهو العمدة وتلميذه الصالح الباسل الشيخ صالح بن علي الحارثي والشيخ محمد بن سليم الغاربي، وكاتبوا عزان بن قيس وكان سلطانا على الرستاق وكان حسن السيرة فيها، وقاموا جميعا على السلطان سالم وأخرجوه من مسقط وعقدوا الامامة على عزان بن قيس

الامام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الامام

بويع

له بالامامة

يوم

22

أحمد

بن سعيد

من جمادى 2 سنة 1285، وكان رؤساء البيعة يومئذ من سبق ذكرهم، وانما اختاروه على غيره لصدق يقينه وقوة ايمانه، وعزيمة صبره وشدة وفائه تفرّسوا فيه ذلك مع حسن الاتباع وغاية الورع فصدق الله ظنهم وقام بما حمّلوه من الواجبات، ووفّى بما عليه وزيادة حتى ذهبت في سبيل الله روحه والمسلمون عنه راضون، وقال الشيخ جمعة بن خصيف بن سعيد الهنائي السموئلي في سيرته وفي يوم 22 من هذا الشهر بعد العصر من يوم الجمعة عيد المسلمين كان لهم عيد آخر بعقد الامامة للأمين السيد الأمجد عزان بن قيس .. إلى آخر قوله، وقد واجهته القبائل ودانت له وبايعه الأكابر والوجوه البيعة التامة، ووفدت عليه الوفود وولى عليها الولاة

-

238 -