شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

ونصب القضاة وحكم بتغريق الأموال المأخوذة من غير حلّها ووضعت في غير أهلها، وبعد أن سكنت الحركات وظهر العدل والاطمئنان والأمان في عمان وذلت رقاب الجبابرة، نجم بالرؤساء نفاقهم فكاتبوا تركي بن سعيد سرا فيما بينهم واستنهضوه على الامام، وثار من كان له حقد أو ضغن في دولة الامام واجتمع جيش الثائرين وجيش الامام بمطرح، وكان ما كان من القتال، وقتل الامام في المعركة بجبروه ودفن فيها وذلك ليلة 8 من ذي القعدة سنة 1287، فكانت مدة امامته سنتين وأربعة أشهر و 15 يوما، وحينئذ قام تركي واستولى

على عمان

السلطان السابع: تركي بن سعيد

لما انحلت دولة الإمام عزان بن قيس رقى عرش الملك تركي بن سعيد، وقام ليصفّي المملكة ويخلصها ممن له قهر أو سلطان على بلاد أو معقل، وصارت بينه ومن خالفه حروب، وخرج عليه اخوه عبدالعزيز بن سعيد فلم يتفق له مطلوبه، وجاء سالم بن ثويني الى الشرقية وأقام ببدية يطلب النصرة على عمه السلطان تركي فلم تنجح مطالبه ثم مضى الى الهند ومات فيها في آخر

القعدة سنة 1290

(1)

والخلاصة أن السلطان تركي ثارت عليه ثوائر عظيمة قابلها بشدة عزم وقوة قلب وثبات وصبر، وكان جوادا في غاية من الكرم يحكم الوفد فيما يطلبه ويُريده (2) ولم يزل يحامي عن الملك حتى وافته المنية في آخر سنة 1305، فخلفه على الملك ولده فيصل بن تركي وقد مات في زمانه الشيخ محمد بن سليم الغاربي سنة 1301 بموضع الخبة من الباطنة، وكان أعلم من (1) ومن اعقابه السيد علي بن سالم جد السلطان سعيد لامه وكان والدي كثيرا ما يزوره وأنا. معه صغير السن وفيما يظهر انه حسن السيرة طيب الخليقة وهو والد السيد سالم بن علي الموجود حاليا توفي سنة 1348 أي بعد موت الوالد بأشهر (2) أي أن السلطان يحكم الوافد اليه عندما يعزم الرجوع الى بلده يقال له اطلب ما شئت من المؤونة أو النقود فيكتب ما يريده فيقضى اياه وهذا غاية في الكرم والسماحة والبذل

-

239 -