الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤،
،
وذلك سنة 1390 كما أسلفنا فظفر بالأمنية ودانت له الرعية وخضعت وقهر الممالك من عمان شرقا وغربا وجنوبا وشمالا وسهلا وجبلا، وقضى على الشيوعية الشوهاء وأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وذلك بعدما وفر الأسباب وجند الجنود وقواهم بسلاح الجو. واتخذ القواعد الحربية البرية والبحرية في كل ثغر وفي كل مكان، وملأ البلاد رغبة ورهبة وبسط كفه على القريب والبعيد، واستوزر الوزراء، واتحد مع إخوانه الملوك والأمراء من الخليج وغيره، ونظم الدوائر وبنى المستشفيات الضخمة في البلدان الرئيسية، وفتح العيادات في البلدان الصغار، وجدد المساجد المشهورة، وأسس الجامع المضاف الى اسم جلالته، وعبد الطرق وربط بعضها ببعض وأسس المواني العظيمة ومعاهد الدراسات الاسلامية وغير ذلك
والخلاصة أن جلالة السلطان قابوس وفّر الأسباب والوسائل لرعيته وسهل لهم طرق المعيشة، وأنفق النفقات الكثيرة لتحسين البلاد وإعانة العباد. نسأل الله أن يمد في عمره لاصلاح شأن المسلمين وينصره ويعزّه ويسدد خطاه وما ذلك على الله بعزيز
نبذة من حياة السلطان برغش بن سعيد حاکم زنجبار
وكان للسلطان برغش بن سعيد مآثر حسنة فانه جمع الأخيار وقراء الآثار ولازم العبادة وطبع جانبا من كتب المذهب وجعل للحجاج مركبا يحملهم في كل عام من السواحل وعمان من غير نول وهم فيه مكفولون ذاهبين وراجعين وقد حج البيت الحرام بمكة المكرمة وزار قبر النبي له بالمدينة المنورة واجزل العطاء واکرم العلماء ورحم الفقراء وتصدق عليهم والخلاصة ان سيرته
-
242 -