الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣أولي
أولي الحق لولا رحمة الله فيكم ونعمته كنتم أضل وأخسرا الحق لولا لطفه واصطفاؤه بكم ولكم ما رضتم الكون أشقرا أقمتم حدود الله وهي عظيمة وأجريتم الشرع الشريف كما جرى بين القوي القوي لينشي وبين ضعيف القوم كي يتوفرا عزيز ذل إذ ضل باغيا خلال الهدى لما رأى السيف أحمرا جند إذا سلّ سيفه بيغي وطأتم هامه فتكسرا وكم من أخي ظلم عتل (1) منافق رأى الجد في أحوالكم فتأخرا
فَسَاوَيْتم
أخي
أمور يحمد الله غبها صدعتم بها لما سواكم تعذرا عجبت لمختار عن الحق منهجا ومتخذا غير الهداية متجرا كقوم ابن عمران (2) الألى ضل سعيهم فأصبح دكا طودهم واهي الذرا أتستبدلون الشر بالخير ويحكم وبينكم الوحي الوحيد مفسرا أفي الدين ما في الدين قط هوادة أم العقل عن تلك السياسة قصرا أفي الدين ما في الدين قدح لقادح أم النفس تبغي في إهانته السترا أفي الدين ما في الدين وهن وذلة أم الوهن من نحو الطبيعة قد سرى أفي الدين ما في الدين والله شاهد قصور أم الإدراك أضحى مقصرا أفي الدين ما في الدين والوحي صادق هوان أم اللؤم الطبيعي قد عرا أفي الدين ما في الدين والحق أبلج نفاق أم الإيمان صفوا تكدرا رأيتم كتابين بنوا دعاية يعدونها دينا نقيا مُطهرا حبائلهم شتّى وغاية جهدهم منافع قام السُّؤل فيها مُستَرا يذودون عن أديانهم وحياضهم ويسعون في ميل النفوس تسترا
(1) العمل: المنبع الجاني.
(2) هو النبي موسى عليه السلام وقومه اليهود.
- 271 -