الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨إلى
سل العلم عنهم أو فسلهم به تسل خبيرا لديه القول والفعل والعمل إلى ابن عبيد الأريحي تحية من العلم منشاها وبالعلم تشتمل الى ابن عبيد شيخنا القدوة الرضى تحية ذي شوق إلى ذلك المحل حمد المحمود شيخ سليمة وقاموسها (1) الهادي وناموسها (2) الأجل أيا ابن عُبيد دمت للناس معرجا إلى الله حيث الدهر بالجهل قد ذهل إليك ترامى بي من الجهل بازل عُتُل إذا حاولت ترويضه نكل يكلفني خيط السُّرى بمسائل كأن على أطرافها حمم الأسل فروح رحالي من على ظهره وخذ بأطراف ما قاسيت من خطبه الجلل إذا عاب يوما عالم قول عالم وتأليفه هل أستهين فاحتمل وكان الذي قد عيب في الدين قدوة بآرائه يستدفع الغتي والخطل وكان إماما في الشريعة حجة يقول ويقضي باجتهاد ولا جدل ولياً رضياً مؤمن القلب صالحا إذا قال أصمى البطل بالحق أو فعل وفي عيب ما قد عيب للناس جولة وغمض على ذاك الولي الذي كمل فقل لي انتقد أو فانتقم أو فقف هنا على مضض والشر بالشر يُعتقل وإلا فقل نبئه ما قال ضده عساه يرى حقا له كان قد غفل فيرجع والايمان يحنو رجاله الى الحق إن الحق من شيمة البطل وإلا فقد يُبدي المحجة واضحا سناها كأن البدر من شامخ أطل (3) والله جل الله في أوليائه سرائر أسرار بها يُشرق الأمل فإن قلت إخبار الولي نميمة فما موقف المرتاب إن غشي الزلل وذلك علم فيه الله حكمه أنغضي على شك هناك ونتكل أفدني جوابا كاشفا ما ألم بي من الجهل إن الجهل كالداء إذ نزل
(1) القاموس: البحر وصفه به لسعة علمه.
(2) الناموس صاحب السر المطلع على باطن أمرك أو صاحب سر الخير وجبريل عليه السلام، والحاذق. انتهى من القاموس المحيط
(3) أثر
-
286 -