الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩خير صلاة الله تغشى رسوله أبا القاسم الهادي إلى أوضح السبل مع الآل والأصحاب والتابعين ما تضوع مسك الختم يستخدم الجذل
الجواب
إليك جوابا كاشفا عنك ما نزل يزيح ظلام الجهل كالبدر إذ كمل عقود لئال رصعت بجواهر تضيء على الافاق نورا قد اشتعل أحتك للتعليم في كل ساعة فبادر إلى تحصيله واهجر الكسل إخالك عبدالله تقفو مآثرا بنت فوق هام النجم حصنا لها جلل مآثر علم زانها الفضل والتقى وأخلاق معروف مدى الدهر لم تزل أقول لعبد الله نجل علينا عليك بتقوى الله في القول والعمل فما جاورت (1) قلب امرئ غير أنه إلى جنة الفردوس يوما بها وصل طلابي في الدنيا ثلاثا أنالها لدى طاعة الرحمن وفقت أن أنل عن بنيها والسلامة منهم وصحة جسم والغنى غاية الأمل إذا حصلت للمرء يوما فإنه يعيش مدى الدارين في الخير والجذل إذا عاب يوما عالم قول عالم وتأليفه فاسكت هناك ولا تقل وكل (2) أمره الله فالله شاهد على عبده والصمت ينجي من الزلل فانك في عهد وأمن وذمة من الله ما لم ترض ما قاله الرجل ولست بانكار الذي قال مُلزماً وربك يجزي كل عبد بما فعل هو الحكم العدل الذي جل شأنه يقول ويقضي كيف شاء ولا جدل قبيح من الانسان ينسى عيوبه ويذكر عيبا في أخيه قد اندمل لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب فكل الذي فيها يزول ويضمحل
غني
(1) في البيت تضمين من قول ابن الوردي: فاتق الله فتقوى الله ما … جاورت قلب امرئ إلا وصل» (2) كل بكسر الكاف فعل أمر من وكل يكل من باب وعد يعد ويسمى المثال عند علماء الصرف.
-
287