الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩تأوبني
دَاء دَخِيل فلم أنم وبتُ سميرا للهموم وللهمم وما بي عشق للذين تحملوا ولا جزع من بينهم لا ولا سقم من الإفك والبهتان في الواحد الحكم
ولكن لما فاهوا
به وتكلموا
لقولهم الله جل ثناؤه يد مثل أيديهم تعالى ومبتسم وأن له وجهاً يُحد وصورةً وعينا وأذنا ليس في سمعها صمم بتحريفهم آي الكتاب وجهلهم بتأويله أضحوا كمختبط الظلم وإن أناساً شبهوه بخلقه لقد عدلوه جل ذو العز بالأمم
وقالوا له كلتا يديه برزقه على خلقه مبسوطتان وبالنقم وداؤد ماذو الأيدي فالأيدي قوة وأما الأيادي فالصنائع والنعم فتلك يد الاحسان والعرف لا يد كما زعموا موصولة الكفّ والقدم وقال لوجه الله الله فاعلموا أراد وهذا في اللغات وفي الكلم كقولك وجه الأمر للأمر نفسه وما وجهه وجها يُعد كما زعم فمعنى الذي عددت في الوجه كله هو الله ذو الآلاء والبارئ النسم وللوجه تفسير سوى ذاك كله من الجاه والمعنى من الفعل فانحسم وهذا أول قصيدته الرائية التي قالها في صلاة العيدين وغسل الميت
وتكفينه والصلاة عليه وصلاة الجمعة:
تظنك
اتأمل بعد شيب الرأس عُمرا ومن آخيته قد مات طرا فما زخرفت للدنيا فدعه وزخرف للبلا كفنا وقبرا خالدا تحصي الليالي ومر شهورها شهرا فشهرا فسوف يسوق أشهرهن يوم يسوق إليك مجزرة ونحرا أخو الدنيا بيت بها غريرا يقلب أمرها بطنا وظهرا وما يدري أموت أم حياة يكون صباحه ما ذاك يُدرى