شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

إن الكريم الحق من إحسانه يترى إلى من ليس بالمستأهل لو كان لا يعطي الذي يخطا إذاً هلك الجميع فأيهم لم يفعل فدر الحيا واخلع عذارك وابتذل دِيبَاجَتِيك وماء وجهك فابذل وذر الملوك جميعهم واقصد الى ذي الملك والملكوت مولاك العلي فاسأل على أبوابه ما شئته فنواله ما كف عن كف خلي لا تخش ثَمَّة من تمنع حاجب فهو الذي أبوابه لم تقفل يُعطيك جائزتين للدنيا ولك أخرى ولم يقتر ولما يُقلل يا من يشاهد أو يرجى غيره كمل بصيرتك التي لم تكمل إن كنت تعرفه وترجو غيره فلأنت عن عرفانه في معزل ولئن شهدت لمن سواه تكرماً فلقد عدلت عن الطريق الأعدل هل عاينت عيناك قاصد بابِ ذي کرم فعاد بخيبة وتنصل فالله فاشكره وإياه فصل من فضله واترك سواه واعدل ودع الوسائط إنهن كتائف الحجب الغلاظ على قلوب العُفْل وإذا أتاك نواله بوسيطة كف عبد مُنعِم متفضل فالشكر أخلصه لمولاك الذي وهب الكثير على يد العبد الولي فالفضل منه عليك ثُمَّ وفضله أبدى لذاك العبد وصف تفضل هو رزقه إن ساقه بوسيطة أو دونها فالكل من يده اقبل فالملك والتدبير في يده وما يرضاه فارض إذا وتقبل واجعل شهودك للمهيمن إنه يعطي ويمنع ما يشا فليفعل وإذا شهدت المنع منه والعطا فلقد ظفرت وفزت بالنور الجلي ولأجل شكر الله ربك عبده فالعبد عامله بشكر عامله بشكر مسجل شكر القليل من العطاء تكرما لمظاهر اسم الشاكر المتقبل منه والقبول لماله والعبد عن إملاقه لم ينقل

فالبذل