الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩الأريحي الواسع الحلق، وأخذته الأريحية ارتاح للندى. وبهلان: أحد أجداد هذا الشيخ والعلامة: الكثير العلم، والهاء للمبالغة، والبر: الصادق والكثير البر. والأريب: العاقل والمستنهض والداعي: بمعنى، أي من يستنهض الناس ويستثيرهم ويدعوهم الى الحق، وسبق معنى الغر والغرر، والمعجزة لغة: مأخوذة من العجز، وهو ضد القدرة، وعرفا أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي فيه نوع مبالغة، فكما ان القرآن الكريم معجز ببلاغته وفصاحته، فقصائده تقارب أن تكون كذلك، والمباهاة: المفاخرة، والشذرات: جمع شذرة وهي اللؤلؤة.
ثلاثة
ممن قال الشعر في القرن الثالث عشر من اهل عمان الشيخ العلّامة
بن
محمد
أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم بن صالح بن محمد عبدالله بن البهلاني الرواحي، وطنه بلد محرم من وادي بني رواحة، وقد ولد في عام وسبعين ومائتين بعد الألف من الهجرة وقيل: عام ستة وسبعين ومائتين بعد الألف. ونشأ نشأة طيّبة نال فيها من العلم ما أمله وتمناه وبلغ فيه مالم يبلغه سواه، فهو يُعدّ من جهابذة العلماء ومن كبار المؤلفين المحققين، وحُظِيَ حظا وافرا من علم الأسرار كما أنه نبغ في الشعر وفاق فيه على أقرانه، وهذا الشيخ هو ثالث الثلاثة المترجم عنهم أنهم أعلم الشعراء وأشعر العلماء، وقد سار الصيت بقصائده مسير الشمس ولو لم يكن من شعره الا النونية والمقصورة لكانت بهما كفاية وغنى، والخلاصة أن شعره كله جيّد ومفيد ونافع وناهيك بالسلوكيات وقصائد الأذكار، وشعره كله مدوّن مطبوع،
وهانحن الآن نأتي بأوائل شيء من قصائده الغر ليزدان بها كتابنا هذا ونستهلها بأول مقطورته المشار اليها في النظم:
(1) شرحها الشيخ العلامة منصور بن ناصر الفارسي وسمى الشرح الدرر المنثورة على المقصورة).
- 347 ـ
6