الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧لك الحمدُ جُزلي بالذي أنا قائل شهيد على نفسي وأنتَ مجيرها وتسوي لها القسم الجزيل من الرضى قأنتَ لها من كل سوء خفيرُها وتؤتي لها في دار قدسك معقلا فعندك حق للنفوس أجورها فإني لم أطلب سواك مُسامِرا وأنت لها من كل حُب سميرها ولم أجتلب إلا إليك محجبا إلى خلقك الدار الأجل خفيرها ألا فاسمعوا وصف الجنان ونعتها منازل للأبرار منازل للأبرار فيها سرورها أذا بوا لها أكبادهم وقلوبهم معلقة فيها وفيها مصيرها قلوب جلاها الخوف والشوق والرجا فأشرق في السبع السماوات نورها رجال شروا الله عقد ضميرهم ولم يختلبهم للحياة غرورها رجوه فأعطوه الصفاوة والرضا ولم يخف من نفس عليه ضميرها فقال هلموا يا أحِبَّايَ أَنتُمُ من الخلق عندي قلبها وصدورها لكم دار عليين عندي مواهب عقائل في الفردوس جم غفيرها لكم ما اشتهت فيها النفوس وكل ما تلف به عين وقر قريرها هنيئا لكم يا صفوة الله مقعد يحف به من رحمة الله سُورها تزورهم من ذي الجلال ملائك إلى قبة من سندس وسريرها مقاول مرد لا يبوس نعيمهم فأوجهُهُم يزهو على الشمس نورها مُسوّرة أيديهم وخلاخل لهم زجل في مشيهم يستحيرُها قلائدهم من لؤلؤ وزبرجد مفضلة في السلك منها شذورها وتحسب في أقراطهم ووجوههم شموساً شموساً تلالا قارنتها بدورها
بالمسك منها تُغورها
ومشكوكة بالدر منهم شعورهم معللة ويُطربهم في مشيهم بنعالهم إذا خطروا تسبيحها وصريرها يُشق لهم رمانها عن كواعب يَرُدُّ وميض البرق منها حسورها معقربة الأصداغ منها جفونها تردد فيها غنجها وفتورها