الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤أي وجاء عن هذا الإمام تأليف في أصول الدين والفقه نظما ونثرا والنظم من
رجز وغير رَجَز مشرق الطلعات أي معانيه ظاهرة ظهورا تاماً
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر رَجَزا وغير رجز في الأديان والأحكام وغيرهما من فنون العلم والأدب الشيخ العلامة المحقق الإمام القدوة أبو محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي الملقب نورالدين وكان مولده ببلدة الحوقين من أعمال الرستاق سنة ألف ومائتين وستة وثمانين فنشأ فيها نشأة طيبة ثم انتقل إلى بلد الرستاق وقد حفظ القرآن الكريم وأخذ مبادئ العلوم وما مضى عليه زمن طويل إلا وقد صار علامة زمانه وفريد أوانه لأنه كان ثاقب الفهم قوي الحفظ ذا فطنة وقادة وذكاء وافر وانتهت إليه رياسة العلم في عمان وصار هو المرجع في الفتوى ومُهمات الأحكام الشرعية ولم يأل جهدا في الإسلام ونصح المسلمين وإرشادهم إلى أن وافته المنية والحقيقة إنه أشهر من نار على علم ومن أن يذكر بلسان أو قلم. وقد ألف كتبا كثيرة في فنون مختلفة من العلوم فمن ذلك جوهر النظام في الأديان والأحكام المنقح من أرجوزة الصائغي المشار إليها في الأبيات وهذه الأرجوزة هي أربعة عشر ألف بيت أولها:
عنده
يَقولُ عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَبْدِهِ المُرتجي الطافَه مِنْ أحمدك اللهم كل الحمد في حالة الرفد وغير الرفد وإشكر المولى على آلائه ثم صلاته
وخص من بينهم
لأنبيائـ
نبينا الذي أتانا بالهدى
واختص بالتبجيل والتعظيم بين الورى من ربه الكريم
صلى عليه ربنا وسلما وزاده
جلالة وأنعما