الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣وأنت إذا فكرت أيقنت أنه بخوض المنايا يدرك العز خاطبه وإن سلوك الذل للمرء فاضح إذا عزيز النفس طابت عواقبه ألا فاتخذ أعلى الأمور شهامة وخلّف حليف العجز مع ما يراقبه وقم للعلى إن العلى ليس ترتضي سواك إماماً للمعالي تخاطبه وكن لمريد الظلم من أعظم البلا إذا نشبت في المسلمين مخاليه ولا تخش منه بطشه إن كيده ضعيف وإن جلت لديهم معاطبه وما حاذر العجاز حي تذللوا سوى كأس ماء الحين والكل شاربه و من كان ذا علم بأن إلهه ولي أمور الخلق هانت مصائبه وخل مداراة الرجال فإنها هوان على من عز في الله جانبه وقل لأسير الضيم لقيت عزة حنانيك ان البأس يرفع صاحبه وإن فتى لم يطلب المجد عمره فقد خسر المسعى وضلت مطالبه فهل مبلغ عني بني المجد إنني على العهد لا أنفك عما أطالبه وإن صوبت نحوي الليالي سهامها ودق عظامي من زماني نوائبه
وقال أيضا معاتبا تلميذه الأكبر أبا مالك عامر بن خميس بن مسعود المالكي الذي قال فيه في مرض موته لا أخاف عليكم وَهْناً وإمامكم سالم بن راشد وعالمكم عامر بن خميس، وراثيا المشايخ صالح بن علي وابنه عبدالله وسعيد بن حمد الراشدي:
أعامر أنت عندي خير صاحب وأنت فتي عددتك للنوائب أترحل عن أخيك على اختيار و تتركني بلا قار وكاتب لقد ضاق الفضاء على خليل غدا بعد الأحبة دون صاحب لئن لم تأتني في كل يوم لاعتمد الرحيل على النجائب وأضرب في نواحى الأرض شرقا وغربا والجنوب وكل جانب
-
19 -