الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢فانهض إلى العلياء وابن حصونها فالعجز ان تذر العلاء لنعله واسلك على نهج الأفاضل واتبع آثارهم وامنع حماك وأعله واصبر على ثوب الزمان وإن يكن ما راب قوما دهرهم في مثله دهر عم فيه صالح أهل البسيطة فضله عدله مع لقد اشترى شيم الكرام بحاله وبماله وبقومه وبنسله إن العلى حكمت وما في حكمها بأن المجد فيه وشبله ريب
وقال يحرضه على القيام لإحياء شعائر الإسلام:
هو المجد فاطلبه وإن عز طالبه وجد وإن ضاقت عليه مذاهبه وسارع إلى تشييد أركانه فلا قرار لنا والعدل هدت جوانبه ولا تتبع قول أمرئ كل همه غداء شهي أو كعاب تلاعبه فيصبح في ضيم ويمسي بذلة مخافة أن ينأى عليه حبائبه فلا خير في هذا وإن للهدى ادعى أليس الهدى إيثار ما أنا طالبه أليس الهدى إيثار سنة أحمد أما بزغت في المجد شمسا مناقبه أما شيّد العلياء حتى بنى ها من العز بيتا ساميات مناصبه وقد سلك الصحب الكرام سبيله وجانب عنه ضلة من يجانبه وإن أباك الأمر لا شك أنه على مفرق الجوزاء شيدت مراتبه وكان على ما قد رأيت من العلى ومثلك لا تخفى عليه مناقبه أليس سبيل العز أولى بذي النهى وإن كذرت للواردين مشاربه وإن جنان الخلد حفت بمكره النـ فوس ودون الخير تبدو متاعبه ومن تحت ظل السيف فالتمس البقا إذا حكمته في المعادي مضاربه ولا جبن إلا أن تولّي هاربا ولا بأس إن لم يجرع الصبر ناسبه
-14 -