الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦الشرعية حيث أن القضاة الذين يتولون الأحكام في البلد يعتمدون عليه ويقولون على رأيه بل يأتي إليه القضاة من مختلف الأنحاء يستفتونه ويأخذون رأيه وترى مجلسه كل يوم غاصا بالناس مليئا بالمتعلمين والسائلين المستفتين والقاريء يقرأ والكاتب يكتب وهذا وارد وهذا صادر هكذا كانت حياته كلها أنفقها في طاعة الله تعالى وفي منفعة المسلمين وإرشادهم ونصحهم وإصلاحهم لم يأل جهدا في ذلك حتى فاضت نفسه الكريمة في العام الحادي والتسعين وثلاثمائة وألف ودفن في حائط بيته أسبغ الله عليه رحمته وأدخله جنته وقد انتفع من علمه وأدبه خلق كثير وكان ذا أخلاق حسنة يتلقى من يزوره من إخوانه ببشر وبشاشة ويجود له بما عنده وينبسط لكل ضيف وافد وهذه سيرة المؤمنين الصالحين وقد خلف ابنين أحدهما هو المكنّى به وهو أحد كتاب البلد الآن والآخر أصغر سنا من الأول وهو أحد ولاة السلطنة الشيخ عبدالله بن خلفان، وقد ألف كتاب سلك الدرر الحاوي غرر الأثر في الأحكام والأديان والسير أرجوزة ثمانية وعشرين ألف بيت وهي نظم النيل ومتته
وزيادات عليه أولها:
الحمد لله الذي قد نوّرا نهى أولي العلوم من بين الورى فسلكوا بنورها سُبل الهدى وجانبوا سبل الضلال والردى حتى انتهوا إلى المقام الأرفع إلى نعيم ليس بالمنقطع أحمدك اللهم حمداً جما إلى انقضاء الأجل المسمّى وأستمد الشكر منك أبدا الذي شرعته من وأطلب العفو إلهي للزلل وأن تعينني لصالح العمل فإنني عبد مسيء مُذنب وعفوك اللهم ليس يحجب ثم الصلاة والسلام الأبدي على الرسول المصطفى محمد
الهدى