الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠لازمه درسا ورد من عذب مشربه علا لكي ترتوي واشرب به نهلا وها هنا قد بدا لي نظم قافية في كل ما قد غدا عن ذاك معتزلا من كل جوهرة عن ذاك شاردة أو كل مرجانة قد فصلت بحلا أو كل لؤلؤة في البحر كامنة أودعتها سمطها كي ترتقى لعلى فإن جوهرنا لا شك أفضله منظومه إذ علا في الصدر ثم غلا والله أسأله إخلاص ما عملت جوارحي أو نوى قلبي له عملا لوجهه خالصا من كل شائبة خبيئة تفسد الاقوال والعملا وها أنا الآن باسم الله أشرع في الـ مقصود مُبتغيا جدواه والعملا
وهذه أول المنظومة الثانية وقد سماها الفطرة الغيثية والوسيلة الإلهية:
على باب من أهوى يلذ لي الذل فيا عز قوم تحت أعتابه ذلوا أحبتنا إن الصدود معذبي ولكن عذابي مره فيكم يحلو أجود بنفسي في هواكم وإنها لمن عندكم والفرع مرجعه الأصل فإن تقبلوها فهو لي غاية المنى وإلا فوا ويلاه إن دفع البذل تقطعت الأسباب إلا إليكم ورثت عُرى الأمال وانفصم الحبل وقد سُدَّت الأبواب دوني فلا أرى سوى بابكم قصدا يُحطّ به الرحل فلا ملجأ لي غيركم ومعوّل ولا قوة إلا بكم لي ولا حول لقد دفعتني الكائنات بأسرها إليكم فلا وعر يقيني ولا سهل ولا فوق أو تحت يلاذ ويلتجا به بل ولا بَعْد سواكم ولا قبل وجودك قبل القبل والبَعْدِ بعده فَمِن ثَم فيه ينطوي البعد والقبل وكنت ولا كون لأنك أول وما ثم سبق أو لحوق له يتلو وكولت كل الكائنات بكن وما هنالك لفظ أو حروف ولا شكل
-
56 -