شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

الشرقية ولما نشأ وترعرع ونشط في الأدب ولهج بالشعر ونبغ في تقريضه بدأ يمدح النباهنة فمدح فلاحا وابنه عرارا وغيرهما من الأسرة المالكة بقصائد فائقة رائقة فمن ذلك قصيدته في مدح عرار بن فلاح وهي من غرر قصائده:

ألا هل فتحت من الشوق بابا وخاطبت من لا يطيق الخطابا فما في ملامك طارحت رشدا ولا أنت فيه اهتديت الصوابا فدع ذا الملام فبرك عندي أراه بماء العقوق مشابا فدعني وحبي لأسما فإني أرى حبها مذهبا لن يُعابا وإني وإن عذبتي اعتمادا المستعذب في هواها العذابا لي من لوعة قد شكاها فؤاد على لاعج الجمر ذابا الشمس لكنها هي شمس تحل الخيام معا والقبابا رقرقت لحظها قط إلا بأسهمه في فؤادي أصابا سنا النور منها إذا ما أزالت هنالك عنها النقابا ففي الحر تشبه کانون طبعا وتشبه في زمن البرد آبا إذا أنا قبلت لم أدر طلعا أقبل أم لؤلؤا أم لؤلؤا أم حبابا أغار على ناعم الجسم منها

عليه الثيابا

وأحسد عود البشام إذا ما ترشف في الثغر منها الرضابا فوزه إن جرى في لماها وقبل منها الثنايا العذابا رأيناه في اللون يحكي الغرابا

وليل سرينا به وهو

كأن النجوم مصابيح زيت تلألأن تجتجة واضطرابا كأن السماء صحيفة رأس يطارد فيها المشيب الشبابا