شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

حبر

الله

الله

تحفته (1) الأعيان يخبرهم فيها عن السلف الماضين في الأول

في

قد أوضح الحق فيها حاله سجدت عوالم الدين في أمن أمن من الزلل ما بات إلا وهم فيه سَاوَره الله في حل ومرتحل ولا مشى غير ذي عزم يجامله ليظهر الحق في أحزابه الكمل رأى الله حقا ما رأى أبدا سواه والحق مرأى الكامل البطل قضى لياليه في درس السياسة من بعد الشريعة يستقصى مدى العلل أنفاسه كلها في الحق أفرغها حتى أبان بها القانون للدول قد أيقظ الهمم الشما وألهبها لنصرة الحق. عنه قط لم يزل همته تعلو السما رتباً جلت لباغي المعالي أشرف المثل الله أعمى يقود المبصرين إلى نهج الهدى ويُريهم أوضح السبل ضعيف هز حيطته وأدهش الكل عزماً ما حي الجدل واع يملي الهدى ثمل بالصالحات وعنها قط لم يمل أطار في عالم الأفكار دعوته فأقبلت في حماس صادق النحل زال يلهج بالعلياء يخطبها حتى تسنمها في حال مكتهل أبان للناس منهاج الكرام وقد جرى عليه بصدق القائل العمل دعا بأفعاله وعي الأكابر لا بالقول وهو زعيم النجح بالأمل ما راقه العيش والإسلام منكمش ولا اطباه رياش الزخرف العضل رأى الحقائق في حين الأنام رأت قشر الظواهر والأفكار في شغل کم عارضته عقول ما رأت أبداً ما قد رآه و نامت نومة الحمل وخاطب المجد يأبى أن ينام على حال و همته تعلو على زحل بت الرسائل تلو الرسل ملتمساً أو يدرك العذر بعد البعث للرسل ولا يلام كريم كان قام بما عليه من واجب والقصد لم ينل

(1) تحفة الأعيان بسيرة اهل عمان جزآن

11