الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥ومذ رأى الله صدق القصد منه له أعانه بمرام نه منفعل والمجد بالجد يأتي والزعيم له إن الهوينا منى الأوغاد والسفل بذاك قام الإمام السالمي على رغم الزمان الذي يمشي على دغل بذاك أعلى منار الحق محتسبا يرقب فيه النسف للجبل الهدى والطور يلمع بالأنوار من حضرة التقديس في شغل أصغى لداعيه كي يرعى بَهِيمَته في مسرح العدل بعد التيه في الأجل القى إليه مقاليد الأمور على رغم الأعادي يمشي غير معتقل يركبه أعمى يصرفه تصريف ذي نبل
قد كان موسى
صعب
الأمر
الله ومهد حلا وعقداً وأيام الزمان له طوع القياد وهذا غاية الأمل ومذ تذلت قطوف الروض يانعة حماه منها ليوفيه عنا الكمل فراح عنها وألباب الأنام له تهتز وجدا ولم تسكن من الوجل رحمة ربي كلما ثليت أخلص فقد فاز ذو الإخلاص بالأمل
وله هذه القصيدة في بلد سمائل:
أهَاجَك برق لاح أعلى سمائل فبت له في لوعة وبلابل أم الورق إذ غنّى على الأيك صادحاً أم الماء إذ يجري بتلك الجداول أم الروض والأشجار باسمة به أم الدار أم من حسنها المتكامل ألا إنها دار يعز فراقها على النفس إلا في طلاب الفضائل سلفت فيها ليال كريمة بها فتحت خوبار حراص وائل مساعيرها الأبطال مفتاح بابها أواخرهم موصولة بأوائل وهل آل فضل (1) فاض فيها فخارهم وطار لهم صيت سرى في القبائل
لقد
(1) يعني
آل عمير الذين ملكوا سمائل وقد سكن بشاياهم بالخوبار من سفالة سمائل كما كانت موطنا للمجالسة الذين صارت لهم شهرة وصيت في البلد وكانت لهم ثروة عظيمة وكانت هذه الخوبار معروفة بخوبار المجالبة ومنهم المشايخ محمد بن سلطان وحارب بن محمد وابنه علي بن حارب ومن بقاياهم هلال بن علي بن حارب وهو الآن في افريقيا نزح عن وطنه منذ سنين الذ فقد السعة وعضه الدهر بنابه وأما خوبار بني حراص فهي اول البلاد وقد كان فيها مقاديم الرجال وفحولهم وفيهم الشاعر سعيد بن سليمان ومناظميه
عزت علينا فلم نعثر عليها