الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧أديبا مثقفا وكاتبا متقنا جيد الخط يُتعجب من حسنه ومن دقته، ومنشئاً رائق الخطابة. وشاعرا عبقريا مشهورا بالفصاحة، وهذا ما جاء عنه نظما في أنواع الدموع وألوانها وسماه (تسلية الفؤاد الموجوع بذكر أنواع الدموع) قال: فمن ذلك ما قلته في نوع الدمع المطلق المعهود:
وقائلة ما بال دمعك سائلا بخدك من جفنيك يا منية القلب
فقلت أناصب بكم فلأجل ذا دموعي به تنصب صبا على صبّ
وقلت فيه أيضا:
وقائلة ما بال دمعك ذارفا فقلت لها من شدة الهجر والقطع فجفني سحاب نار وجدي بروقه وجيف فؤادي رعده وبله دمي
وقال جار الله فخر خوازم راثيا لشيخه أبي مضر:
وقائلة ما هذي الدرر التي تساقط من عينيك سمطين سمطين فقلت هو الدر الذي كان قد حشا أبو مضر أذني تساقط من عيني
ومما قلته في سخونة الدمع:
وقائلة هل ذاك تيزاب سيدي بخدك يجري أم دموع تَحدَّرُ عليها جحيم من هواكم تسعرُ
فقلت
تلك تجري سخينة دموعي