الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩والأديب العلامة الماجد المشد هور بالفضل عين كل القضاة راشد نجل سيف الراشد الله كي أكرم بذا الجليل الصفات نظمه جاء في فضائل علم وسلوك وحكمة وعظات
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الثالث عشر والرابع عشر من الهجرة في العلم والأدب وغيرهما الشيخ العلامة راشد بن سيف بن سعيد اللمكي الرستاقي، ولد عام اثنين وستين ومائتين بعد الألف بمحلة قُصْرَى من الرستاق، فنشأ بها وتعلم وكان ملازما للسيد الزاهد فيصل بن حمود بن عزان والشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري، وقد جد في طلب العلم واجتهد ووفقه الله ونال من العلم ما تمناه وصار مدرسا بمسجد قصرى من الرستاق واجتمع إليه من التلامذة خلق كثير وتخرج عنه جملة من تلامذته فصاروا علماء، منهم أخوه الشيخ سالم بن سيف والشيخ العلامة الإمام نورالدين السالمي والشيخ العلامة الزاهد محمد بن شامس الرواحي، ولم يزل رحمه الله يحرض الأغنياء على المسابقة إلى فعل الخيرات، فتبرغ كثير منهم بحبس الأموال على المتعلمين، وفي أبواب البر. كان هذا الشيخ العلامة مدار الفتوى في الرستاق ونواحيها، ورئيس القضاة في ذلك الطرف، بل هو أفضل قضاة زمانه لشهرته بالفضل والزهد والورع، وكانت حياته طيبة نيرة بالعلم والدين زاهرة بمكارم الأخلاق والسيرة الحسنة، وتوفي عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته، وله التأليف من: مجموع مسائل في مختلف الدعاوي والأحكام والديانات، وله رسالة سماها المسالك في علم المناسك، وله قصائد في فضائل العلم وفي التخريض على نشر الحق، وفي السلوك وفي المواعظ والحكم وأجوبة نظمية سنأتي بشيء مما ذكرناه إن شاء الله
:
– 135 –