شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

فمن ذلك هذه المنظومة في الحكم النورانية نفع الله من اهتدى بأنوارها من البرية وشرب من كؤوس حمياها الروية، وترقى إلى معارجها العلية، فإنها منهاج ما به من اعوجاج إلى المقامات القدسية آمين. قال:

ومن

طلابي لنيل المجد أسمى المطالب ونصري لدين الله أسنى المذاهب وصبري لديني إن تجشمني الأذى هو الفوز في نيلي عظيم المواهب وبذلي لروحي في رضى من أحبه هو الشرف السامي بأعلى المراتب فمن يجعل القربان بالنفس ماله جزاء سوى الحسنى وخير العواقب ومن لم يكن ذا همة تخرق السما لدرك العلا يبلى بخطب النوائب ومن لاله في ذروة العز مرتقى رقاه على اليافوخ بول الثعالب ومن لم يكن للعلم أفنى زمانه تغشاه جهل مدهم الغياهب لا له علم فلا شرف له و علم بلا زهد كماء بناضب ومن لم يكن للشرع أرخى عنانه رزي بعمى عن خير داريه حاجب ومن جعل التقوى مهاداً نجا ولو أتى بمعاص قبلها لم يعاقب ومن يخل عن ذكر لمولاه قد خلا من الرشد كالمخذول عن فعل واجب ومن لم يكن في دهره عالما به سقته يد الأيام مُرَّ المشارب ومن حط حكم الوقت فالمقت حظه وتعطيله الأوقات كبرى المصائب ومن لم يراعي حال أهل زمانه يعش مفردا إن له من مقارب ومن يكرم الأحرار يملك رقابهم وإكرامه الأنذال إحدى المعايب ومن قارن الأعداء بما يكرهونه رأوا في تعاديه نزول المعاطب ومن كان مأسورا بحين لدى الوغى يذق من يد الأبطال حر القواضب ومن لا له بالحرب علم ولا دُهستى يُصب حتفه تلقا العدو المحارب ومن رفض الحزم المنيع يُلم ولو تناشبَهُ أمر القضا بالمخالب

- 136 -