الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦إذا سيم
تيار الردى متوالية
وبالأرض لو ما بي من الخطب زلزلت ومادت كيوم الصعق تصبح خاوية فقد عصفت ريح الخطوب وهدمت قواعد أركان من الدين راسية يفقد مصابيح الهدى اعلنكس الدجى وأمواج فمهما بحور العلم غاضت فهل ترى جواهر منها ان تكن غير طامية ولما سماء المجد بالخطب فرجت فهل للهدي شمس به ثم جاريه وما شجرة الإيمان إلا كأنها هشيم على أرض من الجدب باليه وما شرعة الإسلام إلا كأنها هياكل أجسام من الروح خالية وما شيم الأحرار إلا كمونة على الجو هبتها عواصف عاتية وما لحميات الرجال مواسم وما روضها إلا بلاقع هاوية خسفا منصب العدل هل ترى معالم منهاج الرشاد علانية أباحوا الدما بغياً وظلت كأنها دما نسك في دينهم متساويه كذا انتهبوا الأموال ظلما كأنها مغانم عدوها من الفيء صافيه وإن مواثيق العهود كأنها أساس بنا لكن يهدم عاليه وقد حاددوا شرع الهدى فكأنهم معاشر من أهل اليمامة صابية فما غادر إلا به الدهر غادر لتجريد سيف البغي يصرع باغيه وما غارس مرا يُرجى اجتناءه سوي غرسه لو مد دهرا أمانيه يري خابط العشوا عواقب أمره أيادي سبا لو لم يعاجل بقاضيه أرى الناس في دهري يسيغون منهلا أجاجاً كماء اليم لا يروي صاديه أصيبوا ولما يشعروا بمصابهم كأعمة لا يدري المتالف ماهيه من اغتر باستدراجه ظل عيشه كأكمه لم يبصر من الورد صافيه ومن يأمل الدنيا مقرا كمن رجا على الموج يبنى من مصانع ساميه فمن سُرَّ يوما ساءه الدهر برهة فكيف وما تلك المسرات وافيه ومن كان مأسور الهوى ما لغيه انتهاء ولو أردي بتسليط داهية