الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١الإسلام بالنصح والإخلاص إلى أن وافته المنية بسبب صرع يعتريه ابتلاه الله به هَاجَمَه في نهر السمدي، فغرق به وذلك يوم أحد عشر من ذي الحجة عام أربعة وعشرين وثلاثمائة بعد الألف، فرحم الله تلك الروح الطاهرة والنفس الزكية وتغمّدها في فسيح جنته، وعمره نيف وأربعون عاما، وسبق ذكر والده الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي في طبقة أعلم الشعراء وأشعر العلماء وأخيه الشيخ عبدالله بن سعيد الخليلي في طبقة الملوك والأئمة والأمراء، وله منظومات في السلوك والنصائح وأجوبة نظمية، وأما الأجوبة النثرية فكثيرة لو جمعت لكانت مجلّدا ضخما، فمن منظومه في السلوك هذه القصيدة. قال:
قف على الباب خاضعا مستكينا سائلا من مولاك فتحا مبينا لابساً زينة افتخار ودلّ خائفا طائعا عفيفا مصونا
وتزود زاد التقى وابتذل في وابتهل في دعائه كغريق
فإذا ما صدتك منه
قصده
لم يجد
مهجة به
مستعينا
منقذا سواه معينا
صفات فتضرع ودم كتيبا حزينا
فلعل الكريم أن يتجلّى لك يوما بأرحم الراحمينا فتزكى من سوء وصف وتهدى وتكون المرضي المرضي نفسا ودينا تري نافعا وتسهد إلا مالك
يك
الملك تارك العالمينا
فهم
بين إصبعيه
ما أتاك
منهم نوال
فاعتقد
ضعفا وحاجة وشئونا منه ما أتاك يقينا
بهم
فإذا
واعتقدهم وسيطة وعليهم شكره إذ سماهم محسنينا ما ملوك الورى وهل من عبيد روم سول في حضرة المالكينا فله الحمد ليس ينسى ضعيفا أو قويا بما قضاه رضينا رب إن الهدى هداك فهب لي منك لطفا أكن من المهتدينا
-184 -