شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

إن اعتذارك في مدح لنفسك في شعر لتشحذ منه الذهن مردود علم الفصاحة لم يقصر مداهنة على الفخار وهضم النفس محمود أليس من نهينا عن مدح أنفسنا لطف بنا من جناب القدس مقصود المدح كالذم هل قصد الفصاحة في معناهما نفعه في الشرح موجود

لما

الناس خيرهم

بالريا والعجب محدود

وهو من الكفران معدود

إن كان صدقا وحقا فالتخلص من إبطالها أو صد دين فإن الانتهار به أشد عوائد النفس من تزيينها خفيت من غير من قلبه باللطف ممدود أليس في حنونا تربا لمادحنا مدحنا نفسنا منع وتشديد أم كيف ينفع آباء مضوا ولهم قرب ومنزلة والنسل مطرود دعا لابنه نوح بنسبته إليه وافاه وافاه تقريع وتهديد قال النبي الذي قرباه لست لكم منه بمغن ففي أعمالكم زيدوا خيرهم الأتقى وكلهم من آدم وعلى الإسلام مولود النظم كالنثر حلا أو كراهية والمرء يملي وما يمليه مشهود مالي وللفخر بالدنيا وزينتها حلم وبالموت فيها المرء موعود أقصر رويدك واستعمل لسانك في مرضاة ربك منه الفضل والجود إلى الجوارح نعماء مقيدها شكرا بإشغالها في الله مسعود أحبب لنفسك ما أحببت من خلق في الناس إن لم يكن في العقل تعقيد الفخر الله فاحذر أن تنازعه أثوابه وهو للمخلوق معبود لم يكن مالكا ضرا ومنفعة لنفسه هل له مدح وتحميد الأمر جد فمالي والهوادة في دار يشيب بها خير الورى هود استغفر الله من أمري سواي بما نسبت إن لم يكن لي منه تأييد مولاي إن لم يكن قولي يؤكده فعلي فهل من سواك العون مصمود

- 189.