الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩الأديب من له ذوق وحذق بالشعر. والأدب ملكة تعصم من كانت
فيه عما يشينه. وعلم الأدب هو علم يحترز به من الخلل في كلام العرب لفظا وكتابة. نظام بشد الظاء على وزن فعّال وهو من أوزان الكثرة ويشير بقوله سيرة مرتضاة إلى سيرة الإمام الأرشد ناصر بن مرشد اليعربي مؤسس دولة اليعاربة ويشبه كلامه المنظوم في سيرته بعقود اللئالي.
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الحادي عشر عبدالله بن خلفان بن قيصر بن سليمان الصحاري واشتهر بابن قيصر. وهذه السيرة جامعة لفتوحات ووقائع وأحداث وأحوال هذا الإمام ومعها مدائح ورثاء وتاريخ فينثرها أولا ثم ينظمها فمن ذلك ما قاله في افتتاح قلعة الرستاق:
لقد أيد الله ابن مرشد بالنصر ففاق بما أوتيه في آخر العصر فلله ما أوتي من العلم والتقى هناك على حسب الكفاية والحصر به قد أزال الله عن ملة الهدى عطائم أحوال تؤدي إلى الكفر به أيد الدين الحنيفي فاغتدى مصبونا من الأسواء والحرب والوزر وفاق على الأديان طولا وبهجة وقد محيت لما أتى ملة الكفر كفينا به جور الأعادي وكيدها وما استلبت يوما من الناس بالقهر هنيئا لما أعطي وطوبى لما حبي قمينا بما أوتي من الخير والأجر أقام بنا كالشمس في أفق العلى وفي حندس الديجور للناس كالبدر به افتتح الرحمن قلعته التي برستاقه قهرا وقد فاز بالنصر وطهرها من كل بغي ومنكر وقد كان فيها ذلك الفعل بالجهر ونزهها بعد الفجور فأصبحت كيثرب في التنزيه والعدل والطهر