الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
ويرفع يديه أولا بعد وجهه ثُمَّ ركبتيه؛ لأنَّ آخر ما يضع على الأرض وجهه. وإن سبح في سجوده واحدة فلا نقض عليه، ولا نقض على من زاد غير متعمد. ولا يفترش ذراعيه في سجوده ويتعمد على يديه، ولا يجعل على جبهته الاعتماد ولكن على رسغيه وراحتيه. وقد روي عن النبي / 308/ أَنَّهُ قال: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءِ، وَلَا أَكُفِّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا.
وفي بعض الأخبار: إذا سجد الإنسان فليسجد على كل عضو منه، ثم يرفع رأسه ويقول: "الله أكبر"، ويمهل حَتَّى يطمئن جالسا على رجله اليسرى، واضعا ظاهرهما مما يلي الأرض، وناصبا رجله اليمنى على باطنها، وجاعلا أصابع رجله اليمين مما يلي الأرض، وظاهرها على أخمص رجله اليسرى، ثُمَّ يسجد السجدة الثانية كالأولى.
وقيل: يتشاجى" في سجوده حَتَّى يُرى بياض إبطه، ويقعد بين السجدتين ولا يكثر من ذلك - وكذلك القيام من الركوع والسجود. ثُمَّ يرفع رأسه من السجدة الثانية بتكبيرة، ناهضا على صدر قدميه حَتَّى يستوي قائما.
1) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب صفة الصلاة، باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ر 783، 281/ 1. ومسلم مثله، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي … ، ر 490، 354/ 1. 2) في جميع النسخ: يتشاجى، ولم نجد معناها، ولعل الصواب: يُجنّح كما جاء في رواية مسلم عن عمرو بن الحارث بلفظ: «كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ يُجَنْحُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ، وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ حَتَّى إِنِّى لأَرَى بَيَاضَ إِبطيه»، كتاب الصلاة، ر 1134.
.