جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ومن نفض كفيه من التراب في الصلاة، أو مسح وجهه بثوبه من تراب أو عرق متعمدا فلا آمن عليه من النقض، ولعل فيه اختلافا، إلا أني قلت: بالاختلاف في ذلك. ومن نظر كتابا أو استبان منه على شيء حَتَّى أشغله عن صلاته لم آمن عليه من النقض.

والنقض على من قلب الحصى، أو تمطى أو تربع أو نقع أصابعه، أو

تزايد في التثاؤب، أو غطى فاه. والتمطي فيه اختلاف.

ويكره أن يعتم أو يحلّ عمامته في الصلاة، فمن فعل ذلك من غير عذر

لم آمن عليه النقض، فإن استرخت عمامته فشدّها فلا بأس عليه.

وَأَمَّا إن أخرج ثوبه من على رأسه أو رفعه التحف به وسوَّى ثوبه فلا بأس عليه. والعبث كله يفسد الصلاة، وإن عبث بثيابه أو جسده.

ومن اشتم رائحة أو استنشقها خفت عليه النقض إذا تعمد لذلك.

ومما يكره للمصلي أن يستقبل النار الموقدة أو قوما يتحدثون، أو ميتة من دابة أو بشير أو نائما، فكل هذا مكروه، إلا الميتة فإنّها تقطع إذا لم يكن بينها وبينه سترة، وكانت أقرب من خمسة عشر ذراعا. ومما يكره للمصلي أن ينقر أنفه حَتَّى يخرج منه شيء، أو لا يخرج منه، أو يدخل يده في فيه أو أذنه من غير عذر، وقال من قال: بالنقض.

(1) النَّقْعُ رَفْعُ الصوت. ونَفَعَ الصوتُ واسْتَنْقَعَ: ارْتَفَع ونقع في الدارج العماني يعني صوت البنادق حين تطلق. انظر: الصحاح؛ واللسان، (نقع). الحارثي: إزاحة الأغيان، ص 144. وَكُلُّ هذا يعني فرقعة الأصابع بصدور الصوت منها.

1009