الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد بينا خبر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين ناموا في مسيرهم حَتَّى شرقت الشمس، فقالوا: يا رسول الله هلكنا، وفاتتنا الصلاة، فقال: «لم تهلَكُوا وَلَمْ تَفُتكُم الصلاة، إِنَّمَا تَفُوتُ اليقظان، ولا تفوتُ النائم» فيما تقدَّم من كتابنا هذا.
ومن صلى وحياله امرأته وهي حائض أو جنب عن يمينه أو شماله، فما لم تمسه فلا نقض عليه. وإن مسته فعليه النقض؛ لأنَّ
الحائض تقطع. وَأَمَّا إن كانت غير حائض لم تنقض عليه.
فأَمَّا إن مسَّه ثوب الحائض والثوب طاهر فلا فساد عليه في. صلاته، لما روي عن عائشة أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يُصَلِّي وعليه طائفة من ثوبي وأنا حائض، ولم تنقض».
ومن سها في صلاة الفريضة فظنّ أنّها نافلة فمضى حَتَّى قضى صلاته وهو في سهوه فعليه النقض، وإن ذكر فرجع قبل أن يقضي صلاته إلى ذكر الفريضة / 318/ فلا نقض عليه، والله أعلـ
وقد قيل: إن ذكر وهو بعد في القراءة فلا نقض في صلاته.
ومن قاء أو رعف فعند أصحابنا وغيرهم يبني على صلاته بعد
أن يتوضأ، ولم يقيسوا عليها غيرها من النجاسات.
1022