جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

الله بعد النبي، وكان يقول لأهل مكة: "أتموا أنتم صلاتكم فإنَّا قوم

مسافرون".

وقد روي عن عمر أنَّه قال: صلاة السفر قصرا ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم. وقد روي عن عائشة أنّها قالت: أوَّل ما فرض الله الصلاة ركعتين، فزيد في كل الصلوات ركعتان في الحضر، إلا صلاة المغرب فَإِنَّها وتر النهار وتركت بحالها، والفجر بحالها لطول القراءة فيها.

وروى أنس بن مالك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أخف الناس صلاة تماما؛ لأَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم 342 / سمَّى ركعتين تماما. وروى ابن مسعود أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ / يصوم في السفر ويفطر ولا يزيد على ركعتين».

وقد اختلفوا في مدة السفر الذي تقصر الصلاة فيه؛ فقال قوم: إن صلاة السفر

قصر لقول النَّبِيِّ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بها عَلَى المُؤْمِنِينَ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ». وقال آخرون ركعتان تمام في السفر؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «صلاة السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمام».

وقد اتفقوا أن صلاة السفر ركعتان إلا المغرب. ونحن نقول بذلك لسنة رسول الله؛ لأنه هو المبين لأمته، وقد عرفهم صلاة الحضر وصلاة السفر،

ولولا ذلك لما عقلوه.

1) في (س): فعلوه.

1077