جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

والسفر الذي يجوز فيه صلاة السفر فرسخان معنا؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج من يشرب حاجًا أو غازيا صَلَّى صلاة السفر في الحليفة"، وبينهما فرسخان من المدينة.

وقد روى بعض: أن النبي يخرج من المدينة بأصحابه حَتَّى إذا صار في الحليفة صَلَّى فيها صلاة السفر ركعتين ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: «أَرَدْتُ أَنْ. أُعَرَّفَكُمْ صَلاةَ السَّفَرِ»، أو قال: «حَدَّ السَّفَرِ»، فبهذا تعلقنا، ولم نأخذ بقول من قال بمسيرة ثلاثة أيام.

والاتفاق من أصحابنا وبعض مخالفيهم أنَّ المسافر ما لم يدخل بلده وعمرانه

لم يصر مقيما.

وكذلك إذا خرج منه يريد سفرا يتعدّى فيه الفرسخين صَلَّى صلاة السفر حَتَّى يرجع، والفرسخ قيل: اثنا عشر ألف ذراع).

1) الفرسخ: جمع فراسخ، وهو لفظ معرب، يعني الفرجة في اللغة. وفي الاصطلاح: هو مقياس من مقاييس المسافات = 12 ألف ذراع = 3 أميال = 5544 م). (الميل = أربعة آلاف ذراع). انظر: الشماخي: الإيضاح، 623/ 1. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (فرسخ).

(2) رواه مالك في الموطأ موقوفا على ابن عمر بمعناه، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، ر 337، 147/ 1. وعبد الرزاق، مثله، ر 4324، 530/ 2. والطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بمعناه، ر 3561، 41/ 4.

وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، مثله، (3397، 489/ 2.

) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1078