جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

صدقة الفطر. فَصَلَّى صلاة الفطر، وقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ" قيل: إِنَّهَا نزلت في صلاة النحر، والله أعلم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا نزلت في صدقة الفطر».

وقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى العيد وحرَّض وأمَرَ بها حَتَّى أمر النساء بالخروج إليها. عن أم عطية: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج في العيدين الغواني من الخدور، وأمر الحائض أن تعتزل مصلَّى المسلمين». فعلى هذا لابد للنساء من أن يخرجن إلى العيدين.

ويستحب تأخير صلاة الفطر انتظارا لصدقة الفطر، ويستحب تعجيلها يوم النحر لما فيه من ذبح الأضاحي بعدها، والأكل والترغيب والتصدق بها ليؤكل منها. فأوجب على هذا تأخير صلاة الفطر لإخراج الفطرة والاشتغال الناس

بإخراجها.

وأن يأكل الناس قبل الخروج، ولا أحب أن يأكل يوم النحر حَتَّى يُصَلِّي ثُمَّ ينحر؛ لأنَّ الله قد جمع بين ذلك، فقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، ثُمَّ قال: {فَإِذَا

1) سورة الكوثر: 2 - 3.

2) أخرجه ابن حجر في تلخيص الحبير (ر 673، 79/ 2) في صلاة الأضحى، ولم نجد من أخرجها في صلاة

الفطر. (3) رواه البخاري عن أم عطية بلفظ قريب، كتاب الحيض، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، ر 324، 96/ 1. ومسلم، مثله، کتاب صلاة العيدين باب (1) إباحة خروج النساء في العيدين … ، ر 890، 2/ 605.

11.1