الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد قيل إن تكبير العيد بعد الإحرام سبع وتسع وإحدى عشرة تكبيرة، وثلاث عشرة تكبيرة، وكلّ ذلك صواب.
فإن صَلَّى ثلاث عشرة تكبيرة كبَّر بعد تكبيرة الإحرام خمسا، ثُمَّ استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وقرأ فاتحة الكتاب وسورة يجهر بالتكبير والقراءة، ثم يركع ويسجد ثُمَّ يقوم فيقرأ.
وقد روي ذلك عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه فعل كذلك، وأنه قام في الركعة الثانية فاستفتح القراءة بالحمد وسورة، ثُمَّ كبّر خمسا، ثُمَّ ركع فإذا رفع رأسه قال: "سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، ثُمَّ
كبَّر ثلاثا، ثُمَّ يسجد بتكبيرة فأتم صلاته. فهذا
11
لمن يكبر ثلاث عشرة تكبيرة في قول أصحابنا.
وإن أراد إحدى عشرة تكبيرة كبَّر بعد تكبيرة الإحرام ستا، وقرأ كما وصفنا
وسجد، وقام وقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا وقضى صلاته.
وإن أراد أن يكبر تسعا كبّر بعد تكبيرة الإحرام خمسا، ثُمَّ قرأ وسجد وقام في
الركعة الثانية وقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبَّر أربعا وأتم صلاته.
وإن أراد أن يكبر سبعا كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، وقرأ وسجد وقام في
الركعة الثانية فقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبر ثلاثا وأتم صلاته.
فهذه الوجوه كلها في التكبير جائزة في صلاة العيدين. وقد اختلف الناس في
ذلك. وقد قيل: إن ذلك كله سنة.
1103