الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١١جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد روي أَنَّهُ صَلَّى / 357/ ركعتين ثُمَّ قال: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لا تَنْكَسِفَان لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَكِنْ يُذَكِّرُ بِذَلِكَ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا.
وقد روي أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ والقَمَرُ فَصَلُّوا كَأَحَدِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا»، فكل ما روي عنه في هذا الباب أَنَّهُ أمر به أمته الله فواجب
ذلك عليهم. وقد روي أنه كان يجهر بالقراءة فيها؛ لأنها صلاة تطوع جماعة في وقت خاص، جعل حلالا وقتها كصلاة العيدين وصلاة كسوف القمر تطوعا في وقت أحوال القمر، فهذه الصلاة كسائر التطوع.
فإن كان آخر الليل أخر الوتر عنها ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسَ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فلو صَلَّى الفريضة إذا دخل
1) رواه الربيع عن عائشة ببعض لفظه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، ر 195، 52/ 1. والبخاري، عن عائشة مثله، كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف، ر 1044، 31/ 2. والنسائي، مثله، کتاب الكسوف، باب نوع آخر من صلاة الكسوف، ر 1474، 132/ 3. 2) رواه أبو داود عن قبيصة الهلالي ببعض لفظه، باب من قال أربع ركعات، ر 1187. وأحمد، مثله،
ر 21149.
3) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا بلفظ، قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ر 201، 54/ 1. والبخاري، عن أبي قتادة مثله، كتاب الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، ر 444، 131/ 1. ومسلم، مثله، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين … ، ر 714، 495/ 1.
1109