جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِذَا اسْتَهَلَّ الصِّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِذَا مَاتَ الْمِيِّتُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ. ومن قتل شهيدا في المعركة لم يُغسل ولكن يصلى عليه. وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء بدر وغيرهم من شهداء الصحابة. وقيل: إن أعرابيا آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فاتَّبعه في بعض غزواته فأصابه سهم فقتله، فكُفّن في جبَّة، ثُمَّ أُتِي به إلى رسول الله فصلى عليه. وقد قيل: إِنَّهُ قال: «اللهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ،

أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ، وَالشهيد لا يُغسل؛ لأَنَّ الشهادة طهارة إلا أن يكون جنبا.

1) رواه ابن ماجه عن جابر بلفظه، باب ما جاء في الصلاة على العربي، و 1508، 1/ 483. وابن أبي شيبة، مثله، ر 31483 - 31484، 297/ 6.

(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب تمني كراهة الموت لضر نزل به ر 2682، 4/ 2065. والترمذي مثله، باب في الوقف، ر 1376، 3/ 660.

(3) رواه عبد الرزاق عن شداد بن الهاد بلفظ قريب، ر 9597، 256/ 5. والحاكم، مثله ذکر شداد بن الهاد، 6527، 3/ 688. وجاءت قصته هكذا في رواية الحاكم: أن رجلا من الأعراب آمن برسول الله، وقال: أهاجر معك. فأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه به، فلما كانت غزوة خيبر -أو حنين - غنم رسول الله شيئا فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم، فَلَما جاء دفعوه إليه. فقال: ما هذا؟ قالوا: قسمه لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه فجاءه فقال: يا مُحَمَّد، ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى ها هنا - وأشار إلى حلقه بسهم - فأموت و أدخل الجنَّة. فقال: إن تصدق الله يصدقك، فلبثوا قليلا ثُمَّ دحضوا في قتال العدو، فأتي به يُحمل وقد أصابه سهم حيث أشار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أهو هو؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله فصدقه، فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قدَّمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاته عليه: اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل كلاهما، فأنا عليه شهيد».

1117